عماد الدين الكاتب الأصبهاني

41

خريدة القصر وجريدة العصر

فقلت لها في العيس والبعد « 1 » راحة * لذي الهمّ إن أعيت عليه مقاتله وفي كاهل اللّيل الخداريّ مركب * وكم مرّة نجّى « 2 » من الضّيم كاهله إذا لم تعادلك اللّيالي « 3 » بصاحب * فلا سمحت بالنّصح عفوا أنامله فلا خير في أن ترأم الضّيم ثاويا * وغيظا على طول اللّيالي تماطله ذريني فلي نفس أبى أن يدرّها * عصاب « 4 » وقلب يشرب اليأس « 5 » حاصله إذا سيم « 6 » وردا بعد خمسين شمّرت * عن الماء خوف المقذعات ذلاذله * * * وذكره « 7 » عمارة « 8 » الشّاعر في شعراء اليمن « 9 » وقال « 10 » : هو الذي رثى المأربيّ « 11 » والده عيسى حين « 12 » قتله أخوه يحيى . وكان رأس الزّيدية بالحرمين .

--> ( 1 ) في « ب » : في العيش في البعد . ( 2 ) في الأصلين : نجا . ( 3 ) لم ترد « الليالي » في « ن » . ( 4 ) يقال : مثلي لا يدرّ بالمصاب : لا يعطى على القهر والغلبة . والعصاب ما غصب به من منديل أو حبل أو نحوهما . ( 5 ) في « ن » : الناس . ( 6 ) في « ب » : شيم . ( 7 ) الضمير يعود إلى الشريف علي بن عيسى . ( 8 ) أحد شعراء الخريدة ، وسيتحدث عنه العماد في هذا القسم . ( 9 ) الظن أنه يشير إلى القسم الأخير من كتاب مختصر المفيد في أخبار زبيد ، وهو القسم الذي أفرده عمارة للحديث عن شعراء اليمن . ( 10 ) نص ما عند عمارة في كتابه : ومنهم ( يريد من شعراء اليمن ) الشريف الأمير السيد العالم علي بن عيسى ابن حمزة السليماني وهو الذي رثى المأربي والده عيسى . حدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الربعي قال كنت في الحرم الشريف جالسا مع الشريف علي بن عيسى وهو يومئذ رأس الزيدية بالحرمين حتى ( يريد : حين ) بلغه أن قوما من الزيدية من حاجّ اليمن أمر بهم إلى السجن فكتب الشريف علي بن عيسى أبياتا إلى الأمير هاشم بن فليتة بن قاسم أمير مكة يشفع في القوم فوهبهم له وأمر باخراجهم إليه . منها : . . وأورد الأبيات ( 11 ) في « ب » : المارني . وهو محمود بن زياد المأربي أحد الشعراء الذين سيتحدث عنهم العماد في هذا القسم فيذكر ما كان بين يحيى وعيسى ويورد مرثية المأربي ومختارات أخرى له . ( 12 ) في « ن » : لما .